وفاة نازك
الملائكة
توفيت
أمس الأربعاء
بمستشفى في
العاصمة المصرية
الشاعرة
العراقية
الرائدة نازك
الملائكة عن 84
عاما اثر هبوط
حاد في الدورة
الدموية. وقالت
الشاعرة
العراقية ريم
قيس كبه وهي
من اسرة
الملائكة ان
نازك التي
عانت من أمراض
الشيخوخة في الايام الاخيرة
تدهورت صحتها
فجأة ثم فارقت
الحياة
وستشيع جنازتها
ظهر الخميس 21-6-2007
وتدفن بمقبرة
للعائلة غربي
القاهرة.
ولدت
نازك صادق
الملائكة في
بغداد يوم 23
أغسطس اب
عام 1923 في أسرة
تحتفي
بالثقافة
والشعر فكانت
أمها تنشر
الشعر في
المجلات
والصحف
العراقية باسم
أدبي هو "أم
نزار
الملائكة"
أما أبوها
صادق الملائكة
فترك مؤلفات
أهمها موسوعة
(دائرة معارف
الناس) في
عشرين مجلدا،
وهنا يشار إلى
أن الملائكة
لقب أطلقه على
عائلة
الشاعرة بعض
الجيران بسبب
ما كان يسود
البيت من هدوء
ثم انتشر
اللقب وشاع
وحملته الاجيال
التالية.
ودرست
الشاعرة
الراحلة
اللغة
العربية في
دار المعلمين العالية
وتخرجت فيها
عام 1944 كما درست
الموسيقى
بمعهد الفنون
الجميلة، ثم
درست اللغات
اللاتينية
والانجليزية
والفرنسية
وأكملت دراستها
في الولايات
المتحدة عام 1954
حيث حصلت بعد عامين
على شهادة
الماجستير في الادب
المقارن من
جامعة وسكنسن.
خيول لعربات
الموتى
وعملت
الملائكة
بالتدريس في
كلية التربية
ببغداد ثم
بجامعة
البصرة ثم
بجامعة
الكويت وتعد
من أبرز رواد
الشعر العربي
الحديث الذين
تمردوا على
الشعر
العمودي
التقليدي
وجددوا في شكل
القصيدة حين
كتبوا شعر
التفعيلة
متخلين عن القافية
لاول مرة
في تاريخ
الشعر العربي.
ونشرت
الشاعرة
قصيدتها
الشهيرة
(الكوليرا) عام
1947 فسجلت اسمها
في مقدمة
مجددي الشعر
مع الشاعر
العراقي
الراحل بدر
شاكر السياب
الذي نشر في
العام نفسه
قصيدته (هل
كان حبا) واعتبر
النقاد هاتين
القصيدتين
بداية ما عرف
فيما بعد بالشعر
الحر.
وسجلت
نازك
الملائكة في
كتابها (قضايا
الشعر الحديث)
أن بداية حركة
الشعر الحر
كانت سنة 1947 في
العراق. ومن
العراق بل من
بغداد نفسها
زحفت هذه
الحركة
وامتدت حتى
غمرت الوطن
العربي كله،
وكادت بسبب
تطرف الذين
استجابوا لها
تجرف أساليب
شعرنا العربي الاخرى
جميعا.
وتتابع
قائلة: "كانت
أول قصيدة حرة
الوزن تنشر
قصيدتي
المعنونة
(الكوليرا)
وكنت قد نظمت
تلك القصيدة 1947
أصور بها
مشاعري نحو
مصر الشقيقة
خلال وباء
الكوليرا الذي
دهمها وقد
حاولت فيها
التعبير عن
وقع أرجل
الخيل التي
تجر عربات
الموتى من
ضحايا الوباء
في ريف مصر.
وقد ساقتني
ضرورة
التعبير الى
اكتشاف الشعر
الحر".
وصدر
ديوانها الاول
"عاشقة
الليل" عام 1947
ببغداد ثم
توالت دواوينها
التالية
ومنها "شظايا
ورماد" عام 1949
و"قرارة
الموجة" عام 1957
و"شجرة
القمر" عام 1968
و"يغير ألوانه
البحر" عام 1970.
كما صدرت لها عام
1997 بالقاهرة
مجموعة قصصية
عنوانها
"الشمس التي
وراء القمة".
ومن بين
دراساتها الادبية
"قضايا الشعر
الحديث" عام 1962
و"سايكولوجية
الشعر" عام 1992
فضلا عن دراسة
في علم
الاجتماع عنوانها
"التجزيئية
في المجتمع
العربي" عام 1974
هروب من
"شهوة الحكم"
ورحبت
الشاعرة شعرا
بثورة رئيس
الوزراء
العراقي الاسبق
عبد الكريم
قاسم عام 1958
لكنها اضطرت
لترك العراق
وقضت في بيروت
عاما كاملا
بعد "انحراف
قاسم" الذي "استهوته
شهوة الحكم"
بحسب تعبيرها.
ورغم
غياب نازك
الملائكة عن
المنتديات
الثقافية في
السنوات الاخيرة
فانها
ظلت في دائرة
الضوء اذ
حصلت على
جائزة البابطين
عام 1996 وجاء في
قرار منحها
الجائزة أنها
"شقت منذ الاربعينيات
للشعر العربي
مسارات جديدة
مبتكرة وفتحت للاجيال
من بعدها بابا
واسعا للابداع
دفع بأجيال
الشعراء الى
كتابة ديوان
من الشعر جديد
يضاف الى
ديوان العرب...
نازك استحقت
الجائزة للريادة
في الكتابة
والتنظير
والشجاعة في
فتح مغاليق
النص الشعري".
كما
أقامت دار الاوبرا
المصرية يوم 26
مايو ايار
1999 احتفالا
لتكريمها
"بمناسبة
مرور نصف قرن
على انطلاقة
الشعر الحر في
الوطن
العربي". وشارك
في الاحتفال
الذي لم تشهده
نازك
الملائكة لمرضها
شعراء ونقاد
مصريون وعرب
بارزون اضافة
الى
زوجها
الدكتور عبد
الهادي
محبوبة الذي
أنجبت منه
ابنها الوحيد
البراق.
المصدر:
رويترز |
21/06/2007