لماذا بلادي
تدمر؟!
ساجده
الموسوي | 11/2005
دعوني من
الهمِّ أهذي
ومن قسوة
الجرحِ أهذر
لماذا بلادي
تدمر؟
وشعبي
العريقِ
يُذلّ
ويقهر؟
لماذا
الحروبُ
سمات عصوري
وما عشتُ
دهراً بلا
ويلةٍ
منذ بابل
وسومر؟
لماذا بلادي
تدمر؟
أليست
مساميرها
دقّت الحرف
للناسِ
يوماً
وقالت لكل
الشعوب
اقرأوا
واكتبوا
وقدّت من
الطينِ
دفتر؟
لماذا بلادي
تدمر؟
وأطفالها
كالرياحين
فوق المهودِ
تموتُ
قلوبٌ
تغيبُ
وأخرى
تذوبُ
وأخرى من
القهرِ
تُكسر...
لماذا بلادي
تدمر؟
لماذا يجوعُ
العراق
وتحت ثراه
الكنوز
وفوق ثراهُ
الفراتينِ
مسكٌ
وعنبر...؟
لماذا يغني
العراقُ
السلام
وأهل
العراقِ
يموتون
قصفاً
وقتلاً..
وذبحاً
يساقون
للموتِ
قسراً
وكلُّ على
صخرة المجدِ
يُنحر...
لماذا بلادي
تدمر؟
يقولونَ كان
الظلامُ
رهيباً...
أليسَِ
احتلالُ
المغولِ
رهيباً
ومن كلّ حيفٍ
أشدُّ
وأكبر؟
وإن كان فينا
ظلام
أ أيدي
الغزاة تنيرُ
الدروبَ
أمامَ
الشعوب
أم أن
الغزاة
أتوا
ينهبون..
أتوا
يحرقون...
أتوا
يقتلون..
أتوا
يظلمون
ولكنما الله
أكبر
على من قسا
وتجبّر...
دعوني من
الهمّ أهذي
ومن قسوة
الجرحِ
أهذر...
يقولون ظلم
تفشّى بكل
البلاد
وجاؤوا
لتحريرها!..
وأهل
البلادِ..
أكانوا
نياماً؟
أكانوا
سباتاً؟
وكيف
استشاطوا من
الغيظِ
هبّوا لدحر
الغزاة
ألم يرهبوا
بطشهم؟
ألم يحسبوا
أنهم من جميعِ
قوى الأرضِ
أقوى
وأخطر؟
أ أسخرُ؟.. لا
لست أسخر..
ولكنني جئتُ
أسأل
ونارُ الأسى
مثل جمر
الغضا
في الجوانحِ
تسعرْ
لماذا بلادي
تدمر؟
بلاد
النخيلِ
وبرد الصباح
العليل...
بلاد الشمال
المغطى بثوب
النجوم
بلاد الجنوب
الحزين..
بلاد
الشموعِ
بلاد
الدموعِ
بلاد التراب
المشذّى
بدمعٍ وحبرٍ
ودم..
تستفيقُ
الزنابقُ من
نومها حينَ
تمطرْ..
يعجز الوصف
إن جئت تفخر
ويعجز دمع
المحاجرِ
إن جئت
تُخبر...
ومازلتُ
أسأل...
لماذا بلادي
تدمر؟
إنها لوعة،
ليس أثقلُ من
وزرها
ثكلُ أمٍ
لواحدها
يشيّع من
بيتها وهي
تنظر...
ولو كان
ابني
لشيّعته
وانتهيت
ولكنه وطني...
دون الابن
والمال
والروح...
لا عشت دون
العراق
ويا ليتني
قبل سبي
العراق
كنتُ نسياً
ولا حيّة في
الوجودِ
فأُذكر...
دعوني
من الهمِّ
أهذي
ومن قسوة
الجرحِ
أهذر...
لماذا بلادي
تدمر؟